باستيتا جيوفانى تيبولو
بقلم آلاء نجم
باستيتا جيوفانى تيبولو
ولد 5مارس 1696
توفى 27 مارس 1770
ولد تيبولو فى مدينة البندقية الإيطالية وكان جيوفاني باتيستا تيبولو الأسد دون منازع من الرسامين البندقية فى فترة الروكوكو ، إذ أبتكر نموذجا جديدا لطراز الركوكو بلغ فيه
خياله مع لمساته الواقعية حد الإبهار .
تدرب تيبولو على الرسم فى مرسم الفنان “لازارينى ” فتعلم الزخرفة الكلاسكية ثم ما لبث أن وقع تحت تأثير المصورين “كريسبى و بياتزيتا” .
أما طراز الركوكو الذى أرتقى به إلى القمة فمصدره الفنان “سباستو ريتشى” .
و نهج منهجا جديدا فى الرسم مبتعدا عن الأساليب التقليدية القديمة فقد أعتمد على رسم المناظرالطبيعية و الأشخاص بأستخدام المنظورالمتماثل معلنا تغير واضح فى التكوينات الفنية .
كما أشتهر بقدرته الفائقة على تناسق الألوان ذات الشفافية معطيا للعين راحة و بهجة
كما أجاد أستخدام الظل و النور .
وقد ذاعت شهرة تيبولو منذ عام 1716 حين كان طراز الركوكو فى عنفوانه و مع ذلك فلم يصنف قط ضمن فنانى المدرسة الفرنسية أو البندقية بحجة أن تكويناته الفنية الجريئة تصدم متذوقى الفن الفرنسيين وقتذاك بأعتبارها مصطنعة شديدة التكلف .
فتميزت لوحات تيبولو بثراء الموضوع ككل و تألق الألوان المبهرة و أتساع الفضاء فى الخلفيات و كانت لوحاته ذات مقاسات شاسعة تملأ بهو القصور .
كما حفر على
الخشب مناظر تاريخية من الحياة اليومية التى كان يعيش فيه .
و قال النقاد عنه ” أنه يرسم الشمس كما لم ترسم من قبل” .
و المقصود بهذه المقولة أنه أستخدم الضوء و الفضاء بشكل لم يسبق له مثيل كما القصص التاريخية كما فى ” أنطونيو و كليوباترا” و كانت خطوطه رقيقة و الألوان حية متألقة .
و أيضا يتضح من لوحات تيبولو خبرته بالتشريح و الخبرة النفسية للشخصيات المرسومة .
الذى يغوص بأعماقها و ينطلق بأدق التفاصيل الوجدانية .
كان ولعه و شغفه بعلاقات الحب سببا أساسيا لموهبته الفنية و نظرا لوضع تيبولو الغيرمستقر
فقد كانت لوحاته فى الفترة الأخيرة تنم على الامبالاه أو كما أتهم بذلك و على الرغم من ذلك فكانت هذه اللوحات تضج بالألوان الصريحة الصارخة و بخيال خصب ملىء بالجمال .
و ظهرت موهبته فى معالجة أطياف الضوء و توظيفها فى مكانها المناسبو أستخدم القوالب المصبوبة و المحفورة على جدران شديدة الأنحدار و شاهقة الأرتفاع فى نفس الوقت .
عمل تيبولو فى تجميل سقوف قصور الأمراء فى مدينة ” ميلانو” بشخصيات أسطورية و بألوان لها بريق يخطف العين .
رحل تيبولو إلى جنوب إيطاليا “1728″ و قام برسم العديد من الكنائس و زين برسمواته الجصية الكثير من مذابح الكنائس و القصور و قد أتاحت الموضوعات الدينية لتيبولو الفرصة لبلوغ التعبير عنده دون أن يهبط به إلى مجرد زخرفة فكان يوظف خياله الجامح فى التعبير عن الموضوع .
و قد تم أختياره الرئيس الفخرى لأكاديمية “ فينيتيان ” .
و تمت دعوته رسميا إلى أسبانيا ” 1761 ” من قبل ” تشارلز” لتزين القصر الملكى الأسبانى فى “مدريد” وقد لبى الدعوه ووصل “مدريد” في عام 1762برفقة أولاده ومساعديه, وقام بإنهاء أعمال رسم السقوف التي كلفّ بها في هذا القصر في مدة تجاوزت الأربع سنوات..
و قد ظهرت صور تيبولو المطبوعة بطريقة الحفر الحمضى على النحاس التى ضمنتها مجموعتين هما ” الدعابات و النزوات ” .
و لذلك فى أربعينات القرن الثامن عشر و تميزت بالمهارة الفائقة و الخيال الخصب .
و قام “زانيتى” الخبير الذواقة الذى لعب دورا رئيسيا فى النهوض بفنون البندقية و ثقافتها بنشر عدد من الصور لعدد من الفنانين من بينهما الفنان تيبولو من مجموعة الدعابات و النزوات .
و أقيم معرض كامل عام 1951 لأعمال تيبولو ضم عدد من الصور المطبوعة بطريقة الحفر من المجموعة المسماة ” الدعابات و النزوات ” .
مات تيبولو وحيدا شبه منسى عن عمر أربعة و سبعون عاما فى أسبانيا .
تاركا لنا إنتاج رائع بالغ الضخامة حيث المساحات الرحبة الفسيحة التى تتسم بالطابع الخيالى
و تضح قدرة على مخادعة البصر .
و قد قام بتزين الكثير و الكثير من أسقف القصور و جدرانها و تميز بهذا النوع من الفنون ..
هل لك تعليق ولو في كلمة واحدة؟






Loading...