صالون الخريف الفرنسي .. تاريخ وإرث حضاري .. وحاضر بلا ملامح

 

 

د. عمرو أبوالهدى

د. عمرو أبوالهدى

 

 

بقلم دكتور عمرو أبوالهدى
يعد صالون الخريف الفرنسي من أقدم المحافل الفنية الأوربية والتي أصبحت عالمية بعد أن كانت قاصرة علي فناني فرنسا, ومنذ افتتاح أول عرض فني له بباريس في أواخر ق 19 واتخذ هذا المحفل الفني أسلوب ونمط خاص في عرض الأعمال الفنية المعروضة، والذي كان له سمعة جيدة، أما اليوم فنحن علي شبه انفصال تام عن ما يحدث بهذا الصالون وما هي سمعته بين المحافل الفنية الأوربية الاخري، ولا ادري هل ذلك تقصير من المنظرين العرب عن هذا المحفل الدولي المتفرد كما يوصفه القائمون عليه اليوم ؟! أم التقصير نتاج طبيعي لما عليه حال هذا الصالون في هذه الحقبة الزمنية المختلفة.

وواقع الأمر أننا قد بدأنا نستمع إلي بعض المحاولات التي تعرفنا علي ما أل إليه هذا الصالون وماذا يقدم ولكن في صورة دعائية جذابة ومبهرة للعديد من الفنانين العرب محترفين كانوا أو مغمورين، وتتلخص نتاج هذه المحاولات لتقريب العالم العربي من الصالون في افتتاح جناح للعالم العربي يعرض به بعض الفنانين العرب،

ولي هنا تساؤل..هل وجود “جناح خاص بالفن العربي أو أعمال فنية لبعض الفنانين العرب هو شئ جيد أم العكس؟
للوهلة الأولي الاجابه علي هذا التساؤل يكون ايجابي بالطبع وجود الجناح هو شئ جيد، ولكن دعونا نتأمل قليلا.
هل تمثيل الفنانين العرب في قاعة خاصة منفصلة عن باقي القاعات الرئيسية الاخري هو جيد؟! وإذا تحدثنا عن جمع الفنانين العرب وفصلهم عن باقي فناني العالم المشاركين في هذا الصالون..ماذا يعني؟!
فاعتقد انه إذا كان تمثيل العرب جديا أو يحمل ملمحا بسيطا من الوعي لكنا قد رأينا في قاعات الصالون الرئيسية أعمالا لفنانين من كل دول العالم ومنهم العرب، حيث المنافسة الحقيقة والعرض القوي، وليس بعزلهم في قاعة وكأنهم معزولون عن المشهد الثقافي العالمي، أو حتى وجودهم كان مجرد تكريم او تشجيع او الله اعلم بالغرض…

الصالون الفرنسي له اسم وتاريخ لأكثر من مائة عام, هذا صحيح ولكن..!
هل كل ما يقدمه الصالون من نتاج فني وثقافي هو علي نفس قدر المسؤولية كما قدم منذ أكثر من 100 عام؟
اعتقد انه يقدم أعمالا ذات طابع تكراري فكريا أو تقنيا او حتى علي مستوي الرؤية البصرية، هل نسبة المغاير والمجازفة الفنية والفكرية في تقديم أوجه جديدة من الأنماط الفنية نستطيع ملاحظتها ام أنها منعدمة الوجود؟
ذلك المشهد يحيل إلي ذاكرتنا أحداث صالون باريس “الخريف”و نمطية الفكر وما أدي إلي ابتكار صالون المرفوضين من طليعة فناني الحداثة مثل ” بيكاسو و براك “و غيرهم.

وهي نفس العقلية التقليدية التي تصر علي تقديم الأسلوب النمطي والقيم التقليدية في الفن، ذلك في الوقت الذي أصبح الفن في أوروبا والعالم يحمل صفات وسمات مغايرة ويقدم في محافل دولية اعتقد أن اسمها أصبح أقوى واعرق بكثير من ذلك الصالون، مثل معرض الدوكيمينتا Documenta بألمانيا، وبالطبع بينالي فينيسيا بإيطاليا وبينالي جوتبيرج بالسويد وبينالي الضوء بالنمسا “أعمال فنية تعتمد بالأساس علي تطويع الضوء بمختلف أنماطه في أعمال فنية منها النحت الثلاثي ومنها أعمال مركبة وغيرها ” وغيرهم الكثير ممن يقدموا عرضا يفتح المجال للجميع وللرؤيا الجديدة والفن المعاصر.

وكما ذكرت سلفا ليس من المشين ان يتبنى احد ا وجهه نظر ما أو ايدوليجيا معينة حتي ولو انها تفتقر الي تقديم المشهد الفني العالمي اليوم، ولكن اعتقد ان العيب هو ان يقوم شخص ما بتصدير صورة انه اكبر واهم محفل فني عالمي, كما انه من المشين والغير لائق ان يقوم شخص ما طول الوقت بتصدير فكرة ان له الفضل علي الجميع ويصرف من جيبه الخاص ويبيع أملاكه من اجل الفنانين العرب..كما انه أيضا من المشين أن يهذي بفكرة ان له فضل علي الوطن نفسه وتضحيات عديدة من اجل الوطن..أين هي؟ وما هي؟

هذا ما استثار تحفظي علي الكتابة عن هذه الأوهام التي يحاول اي شخص ان يصدرها للمثقفين او القراء خاصة لبعض الفنانين العارضين في الجناح العربي “المنعزل”.
كما انه من أكثر الأفعال تدنيا..ان يقوم شخص ما بتقديم نفسه علي انه صاحب الفضل في كل شئ وعلي كل الناس! وان كان قد نجح بعض الوقت بمساعدة الجوقة المستفادة منه او من غيره لبعض الوقت إلا ان الحقائق تتكشف, كما انه من العيب ان نتاجر او نزايد علي الغير من باب الوطنية او من خلال استرجاع بعض المشاهد والذكريات التي الله يعلم بمصدرها الفعلي لنستثير مشاعر الغير.

وهل كل من خرج في ثورة 25 يناير قام باتخاذها مادة للدعاية الشخصية او من باب تزكية الذات؟!
لماذا دائما محاولة تصدير فكرة انه يجب ان تقدم خالص الشكر والعرفان و….لشخص يظن انه قدم لك كل شئ, وإذا كانت المعاملة بالمثل فاعتقد بل اجزم بأن كل إنسان له دور في حياة الأخر وله بعض الفضل والجميل عليه بعد فضل الله تعالي..كلنا متساوون يا سادة،
وعجبت من محاولة تصدير شائعة واهبه وتصديقها حتى من ذات الشخص الذي يصدرها للغير وهي شائعة انه يفترض في كل من غاروا علي إخوانهم وأنفسهم احتراما لذات الإنسان لنفسه وقاموا بكشف بعض الحقائق التي تحمل سلبيات او حتى ايجابيات فهي في النهاية حقائق ووقائع عن هذه العروض الفنية التي يتم التحضير لها في أوقات قياسية عالمية لتخرج تفتقر للحرفية والجدية واللياقة بأن هؤلاء الفنانين لهم أجندة ما’ او يتحالفون مع شخص لإسقاط رمز “الفنان المضطهد”.

ويقوم المسؤول عن هذه الأخطاء بتصوير نفسه شهيد العروبة والثقافة، ويلتف حول الحقائق بإشاعة عن هؤلاء المنشقين عنه أو من استفاقوا وأدركوا الحقيقة الباهتة ويقول عنهم أنهم منقلبون متسلقون خائنين العيش والملح….ومنهم من قد يفتري عليه انه قد تم رفض أعمالهم في صالون من هذه السلسة التي تطول من المعارض الاسمية ولذلك قرر المرفوضون الانفصال عته وعن بطانته الصالحة وتقديم أكاذيب وهمية انتقاما منه علي رفضهم.

وأستطيع أن اجزم أن من يفكر بهذا المنطق أو اللامنطق فهو مريض أو يعاني من مشكلة الاضطهاد من الغير، فإذا كنت أنت ذكرت تارة انك غير مسئول عن قبول الأعمال او رفضها اي انك لست مخول لذلك في دورة صالون الخريف الحالي حيث ان الأمر بيد أصدقاؤك بالدوحة بما أن قطر هي راعية للصالون ماديا، فكيف يكيد لك المرفوضون من “السماء” ولماذا؟ ونجدك تارة أخري تقول انك المسئول عن كل شئ وأنهم يسرقون منك ثمرات جهدك وعملك ؟ّ!! ما هذا التخبط؟
كما ان إذا كان لديك القرائن والدلائل التي تثبت بها أن هؤلاء الفنانون قد قدموا إليك أعمالهم أو حتى صور منها للعرض في أي من صالوناتك الشهيرة..اعتقد انه آن الأوان كي تظهرها لتقطع بها الألسن التي تفتري عليك..

عليك مراقبة نفسك كما نصحتك بما يرضي الله,فيما تعتقد كل أصدقاؤك انفضوا من حولك غير بعض المنتفعين كما ذكرت؟! هل كل من انفض عنك بسبب الغيرة من موهبتك الفذة أم هبه حب الآخرين لك بصدق ولوجه الله ؟ أم لمكانتك العلمية والأدبية المرموقة ؟؟؟ ام أنت كنت السبب الأساسي في ترك كل هؤلاء من حولك بل والكثير منهم قدم شهادته للآخرين عما حدث معهم شخصيا، وتذكر جيدا ان منهم الكثير ممن سافروا وعرضوا في صالون الخريف ومنهم من عرض في مصر وشاهدوا القاعات او التنظيم او مستوي الأعمال وغيرها من السلبيات التي ممكن حدوثها، لكن مع الأسف تصدير صورة غير مستحقه لشخص ما, يجب ان نتصدى لها كما ان تشويهه سمعة إنسان محترم يجب الوقوف معه فهو واجب.

لم أكن انتوي التعليق علي مثل هذه الأحداث او حتى القائمون عليها بأي شئ واكتفيت بالتعليق علي بعض مقالات الزملاء ولكني اعرض هذه التساؤلات للقراء لنضع كل حد لمن تسول له نفسه انه ذو فضل علي العالمين وانه المسيح الذي يضحي بذاته من اجل أحباؤه..
ولمن لا يعلم ما يحدث في مصر والعالم العربي الحر انه أصبحت هناك العديد من المحافل الفنية والثقافية التي يصعب علي احد حصرها، وكلها محاولات جادة من الشباب المنفصل تماما ومهمش من قبل السلطة او القائمين علي الفنون في كافه الدول العربية.

كما أنهم أصبحوا علي مسافة بعيدة من محاولة استقطابهم من قبل بعض المؤسسات الخاصة والبيوت الفنية الخاصة وغيرها لما لها من بعض الأدوار المشبوهة في تصدير ثقافة ما او محاولة منهم لجعل الانتماء لهم من شباب لم تتكون لديهم الرؤيا فيما وراء بعض الوجوه الزائفة، حتى انه قد نجح هؤلاء الشباب في استقطاب بعض كبار الفنانين للعرض معهم وتشجيعهم ودعمهم بجهودهم البسيطة بعيدا عن الأوهام..
وأخيرا اعتذر لكل إنسان أسأت له عن غير قصد او تعمد، وأود التذكير بأن هذه السطور ليس هدفها تجريح او سب في شخص او مؤسسة،بل مجرد شهادة للآخرين وتساؤلات لعل الزمن يجيب عليها قريبا.

دكتور عمرو أبو الهدى

هل لك تعليق ولو في كلمة واحدة؟


11 Comments

  1. تقديري وشكري لــ د. عمرو أبو الهدى

    مقال جميل..

  2. بداية أوجه التحية للعزيز خالد لجهده في جمع هذه النخبة على موقعه ” fnon.com”
    وانوه بأنني كنت أتابع كل شهادات المشاركين في هذا الصالون ودورته السابقة وهي مواقف عايشوها ورووها من موقع الحدث والتي كانت في مجملها تشير للجانب السلبي لهذه التظاهرة ومنظميها , وتضع العديد من علامات الاستفهام وقد تيقن لي صدق حدسي الأولي عن هذا المحفل ومنظمه وخاصة عندما تابعت كيف أصيب في أصبعه في أحداث الثورة وكم الردود المجاملة لأصبع سيادته , وقد تذكرت حينها عادل أمام في فيلم ” الواد محروس بتاع الوزير ”

    لاشك أننا الآن نمر بحالة عدم الاتزان بعد مرحلة التغريب التي لعبها ونشرها ونظًر لها شلة القائمين على الفنون التشكيلية طوال الثلاث عقود الماضية والتي أفرزت حالات مشوهة و ممسوخة وأقصت وتجاهلت العديد من التجارب الواعية الجادة التي نأت بنفسها عن الدخول في أعشاش هذه الدبابير … لذا ظهرت اجتهادات فردية في محاولة لتقديم والدفع بالتجارب الفنية خارج حدود الوطن في المحافل الدولية وهذا جهد يحمد إذا كان بنية صادقة ودون أهداف شخصية لأننا نعلم جميعاً كيف كان يتم توزيع الجوائز والسفريات من خلال منظومة المؤسسة الحكومية التي فقدت مصداقيتها لدى العديد من منظمي الفعاليات الدولية والتي باتت تختار بنفسها من خلال لجانها وأحياناً بالاتصال المباشر بالفنان
    وكم كنت أتمنى بدلاُ من أن أرى الصور الشخصية للفنانين المشاركين بالصالون وصورهم التذكارية لمعالم فرنسا وهم يسحبون حقائبهم على الطرقات وكم التعليقات التي صاحبت تلك الصور والحدث الهام والتي لم تشر من قريب أو بعيد لأي مقالة نقدية أو حتى خبر من قصاصات الجرائد والمجلات الفرنسية طالما لم يكن ضمن المشاركين ناقد متخصص ينقل لنا رؤاه بحيادية ويقدم للعالم ولنا الفنانين وأعمالهم أو حتى يتفضل أي من الفنانين المشاركين بكتابة ملخص لتلك التجربة ويجيب لنا هل رآنا العالم كما ننبغي ؟ وكيف وجدنا ؟ كيف كانت تجربة المشاركة ؟
    التحية واجبة للناقد الواعي الدكتور عمر ابو الهدى الذي حفزني للكتابة

  3. الاستاذ الدكتور عمرو أبو الهدى – اشكرك على دعوتك للقراءة التى اعتز بها – والحقيقة اننى لا استطيع ان اعلق سوى على ما افهمه او ما أراه بأم عينى – فأولا مسألة وجود جناح للفن العربى على هامش الصالون أمر فى رايى المتواضع لا يعيب العرب ولا يعيب فنهم – واختلف معكم اذا سمحتم لى فهذا أمر يبدو طبيعيا او على اقل تقدير عادياً، وارى ان وجود هذا الجناح فى حد ذاته شىء ايجابياً بصرف النظر عن خلفيات هذا الفصل السياسية او العرقية او حتى التاريخية.
    اما من ناحية شكل المشاركة وجودتها او بمعنى اصح مستواها فأنا لم تتسنى لى الفرصة لمعرفتها سواء هنا فى مقالكم الكريم او فى مواقع اخرى، وكنت اود بالفعل لو انكم قد تناولتم هذا الشان لأنه هام جدا بل هو صلب الموضوع.
    أماالشخص الذى تحدثتم عنه والذى اعتقد انه الفنان عبد الرازق عكاشة وارجو لى التصحيح اذا كنت مخطئة، فالقول بأنه يساهم فى تنشيط مساهمة الفنانين العرب الى المجتمع الفرنسى او العالمى فهذا امر صحيح ايضا على حد علمى، وسواء اختلفنا ام اتفقنا على طريقة تقديمه لهم او على طريقة حديثه عن مجهوداته وتضحياته فهذا امر الحقيقة وقد اصدمك فى هذا لا يضايقنى فى شىء البتة، رجل يرى نفسه مقدما لشىء لم يقدمه سواه فى هذه المرحلة – هو حر فى ان يرى تجربته كما يشاء- ولكن نحن الذين علينا ولنا ان نقبل بها او نرفضها او نتجاهلها – المهم هو ان التجربة فى حد ذاتها تجربة هامة واتمنى من آخرين ان يبذلوا مثل هذا المجهود سواء بالقليل او بالكثير ان يفعلوا شيئاً – فكل من يتم ترشيحه كقوميسير لتمثيل مصر هل فعلا يختار من باب القناعة الشخصية ما ومن يختاره ام انها قصة علاقات شخصية وتبادل مصالح وشللية؟؟؟؟
    هذه التجربة الخاصة بصالون الخريف التى لم ارى لها تفاصيل او معالم لا يمكننى ان ادينها ولا ان ارفضها بل كل ما اود فعلا هو المعرفة بها اكثر ثم الحكم عليها ولكن فى النهاية هى كتجربة او مبادرة بشكل عام اراها محترمة واشكر القائمين على صالون الخريف بإتاحة الفرصة للفنانين العرب بالعرض سواء فى قاعة منفصلة او غير منفصلة!!!!
    د.عمرو ارجو شديد الرجاء الا يكون رأيى قد ضايقك واشكرك مرة اخرى على مقالك الهام جدا.

    • الفنان والناقد الجميل عمرو ابو الهدى تكشفت في الفترةالسابقة على دورة الصالون العديد والعديد من الحقائق والتى لم تكن واضحة للكثيرين من المهتمين بالفن كما ارى ان بعض من الاكاذيب التى كانت تروج لخدمة اشخاص بعينهم ماتزال ايضا غير واضحة للجميع فمثلا هناك اعتقاد راسخ بأن فلان هو المسؤل عن ما يسمى بالجناح العربي او الجناح المصري بالصالون وهذا غير صحيح لأنه إذا كان هناك شخص مسؤل عن جناح ما في معرض ما فهذا يعنى انه لا يمكن لآى فنان من هذه الدولة العرض دون الرجوع لهذا الشخص ليحدد يقبل ام يرفض ولكن بالصالو يمكن لأى شخص كان ان يشارك وبشكل شخصى ومباشر عن طريق دفع رسوم للعرض موحدة وبهذا سيحصل على ميزة رائعة وهي انه سوف يعرض وسط جميع فناني العالم وليس بمعزل عنهم ـ كما حدث في الركن الخاص بدولة قطر والذى استضافت فيه مجموعة الفنانين المصريين المشاركين ـ فكل فنان يمكنه الحصول على المساحة التى يريدها عن طريق دفع المبلغ المتفق عليه وبذلك تحصل على جميع الحقوق التى يحصل عليها اى فنان مشارك لكن ما حدث في الجناح العربي من حيث مقارنتهم بباقي فنانين العالم المشاركين ايا كان مستواهم الفنى هو شىء محزن فعلا وذلك ادركته فعلا عندما شاهدت كتالوج الصالون على الرغم من حرص المسؤول الشديد على اظهار المشاركة بشكل يرد على كل من يهاجمه اقل هذه التجاوزات في حق الفنانين ان الفنان المصري المشارك لم يحصل بالكتالوج على نصف او ربع أو حتى ثمن المساحةالتى يحصل عليها اى فنان اخر مشارك وتم حجب اى وسيلة للاتصال باى فنان عربي مشارك بهذا الجناح … كل الفنانين المشاركين وضعت اسماؤهم والايميل والتليفون وكل بيانات الاتصال الا الفنانين العرب والتى لا يمكن ان نصفها ابدا بالصدفه

  4. بكل تأكيد صالون الحريف تاريخ مشرف وأرث حضارى , وحاضر مخزى في ربيع عام 1863 قَدّم رسـام شـاب يدعى ” إدوارد أمانيه ” إلى لجنة التحكيم في صالون باريس بعضاً من أعماله والتي رفضت جمـيـعـاً ، وكذلك رفضت الكثير من أعمال للعديد من الفنانين ….. مما أغضب آؤلائك الفنانون …. فقاموا فوراً وفي فوره الغضب بتقديم التماسا إلى الإمبراطور نـابـلـيون الـثالـث يوظحون موقفهم الرافض للنتيجه تلك ، والذي بدوره شـك بأنه ……. أن لا بد من أن يكون في الأمر خطـا …… وألا فهل يـعـقـل أن يرفض كل هؤلاء الفنانون والمئات من الأعمال …… فلذلك سـمح لهم بإقامة معرضـاً خـاصـاً للرسـوم والأعمال المرفوضة بالذات من قبل لجنة التحكيم .
    أطلق على ذاك المعرض في حينه بـ ” معرض صالون المرفوضات ” ومن هناك وبذلك المعرض كانت نقطة البداية في تأريخ الفن الحديث في أوربــا.
    من المهم أن نعرف بأنه لم يكن هناك إ ختلا ف كبير بين ما عرض في صالون المرفوضات والصالون الباريسي الرسمي ، ألا ببعض الأسـتـثـنائات ، منـها لوحة ” لـمّانـيـه ” وبضع إعمال أخرى لفنانين أخريين …… أشكالاً مرسومة بألوان داكنة وكئيبة في الغالب …… تشعرك بالحزن والكآبة وعلهُ أن الفنان كان يمر بأزمة نفسيه . كان الفن التشكيلي في القرن التاسع عشر يزدادُ ويتسع باطراد حيث كان النصيب الأوفر في الغالب مكرسـاً لتلبية الذوق العام السائد آنذاك ، ومن أهم أسـبـاب اعتبار صالون المرفوضات مهمـاً كانت هي …. .
    • أنه قد زعزع قــدّر الصالون الرسمي في عيون الفنانين والجمهور على السواء وهذا الشيء بحد ذاته كان مستحيل سابقـاً…… والسبب هو الدور الطاغي الذي كان يلعبه الصالون البـاريـسي الرسمـي في أواسط القرن التاسع عشر أو كذلك مع الأكاديمية الملكية البريطانية في إنجلترا ، أو غيرهـا من المؤسـسـات الأخرى المعنية .

    • صار من الممـكن للفنانين جمـيعـاً ، وبـعـيـداً عن الصـالون الـباريـسـي وسيـطرةُ …. من عرض أعمـالهم الفنية في معارض خاصة بهم بعيداً عن خيارات الصالون الرسمي ، وبذلك فرض صالون المرفوضات وضـعاً جـديـداً مـثل مـا فـعـل الأنـطـباعيون عـــام 1874
    هذا هو التاريخ المشرف لصالون الخريف الفرنسى , ف اين نحن الان من القيم والمثل المحترمه فيه , لم يصب العفن الا الجناح العربى , لما يسيطر عليه من سماسرة الفن , لم ازيد على ما تقدم ولا املك اكثر مما قيل وقلته انا سابقا على موقع الصديق الرائع خالد الصحصاح , وعلى تعقيبات كثيره فى هذا المنطلق , تحيه للدكتور عمرو على مقاله من صدق وشفافيه تامه , وغيره على مستوى الفن التشكيلى العربى بوجه عام وعلى المستوى المصر بوجه خاص ,
    تحياتى العزيز خالد الصحصاح لا فض فيك يا صديقى ,,

  5. لا املك سوي توجيه التحية الى الدكتور عمرو على هذا المقال التشريحي الكاشف لأخطاء رصدتها عينه الناقدة وقلبه النابض بعشق الفن والغيرة علي كل مايمسه, واعترف باني مقصرة في عدم متابعة كتاباته من قبل فقد فاتني الكثير من اطروحاته النقدية المهمة لتثري عقلي وفكري بالغالي والثمين مما يقدمه للقارئ من قضايا يلفت النظر اليها حتي يلهب حماس المتلقين للضلوع بأفعال ايجابية من شأنها معالجة الخلل المفطون اليه من قبله بهدف اعلاء قيمة الفن التشكيلي الذي تأخر ركبنا فيه كما تقهقر دورنا على كافة الاصعدة الاخري في شتي مناحي الحياة من جراء مانشتمه من فساد يزكم الانوف ويعبق الاجواء..واخيرا اشكرك د/عمرو واثمن شدك على ايدينا لانقاذ مايمكن انقاذه لضبط الوضع المشار اليه في مقالك عن هذا الصالون ..تحية تقدير وإعلاء.د/الهام

  6. د عمرو شكراا على المقال بس أنا عندة تحفظ بسيط هو انك لم تتكلم عن الصالون نفسه إيه اهم الاعمال التى عرضت اهم الظواهر الفنيه. هل الصالون بيتطور. ام العكس. هل لفت نظرك اعمال معينه. هل رايت المعرض اصلاا. كل هذه الأسءله. مهمه اكتر هن الكلام عن اخطاء الاخرين. كلنا. عندنا نقاط ضعف. وكلنا بنعمل حاجات. صح وحاجات غلط. حاول تشوف الجزء الايجابي. من الموضوع. وكلمنا شويه عن الفن. اشكرك

  7. artisthazemsinger |

    كل الود والاحترام والتقدير للمبدع دكتور عمرو ابو الهدى على ذلك التحليل الرائع ، ولقد تفاجأت سابقا في بروفايللي على الفيس بوك بمقالات كثيرة ودعايات متكررة ومتعدده عن صالون الخريف الفرنسي ، ولكنني من هنا ومن إقتناعي التام بكل ماقدمه الرائع عمرو أبو الهدى … وخصوصا أن يتم وضع العرب على هامش الصالون بقاعة منفصلة فأنا أعتذر عن أي تعزيز قمت به سابقا لأي شخص ارتاد هذا الصالون وروج له ولنفسه على حساب الفن التشكيلي الراقي وسمته الرئيسية .. تحياتي

  8. artisthazemsinger |

    كل الود والاحترام والتقدير للمبدع دكتور عمرو ابو الهدى على ذلك التحليل الرائع ، ولقد تفاجأت سابقا في بروفايللي على الفيس بوك بمقالات كثيرة ودعايات متكررة ومتعدده عن صالون الخريف الفرنسي ، ولكنني من هنا ومن إقتناعي التام بكل ماقدمه الرائع عمرو أبو الهدى … وخصوصا أن يتم وضع العرب على هامش الصالون بقاعة منفصلة فأنا أعتذر عن أي تعزيز قمت به سابقا لأي شخص ارتاد هذا الصالون وروج له ولنفسه على حساب الفن التشكيلي الراقي وسمته الرئيسية فإذا كان الفن سفير للشعوب فلقد وضعه من شارك بهذه الطريقة المبتذله فيه وضع الفن بزاوية من يقوم بأخذ سيارات الضيوف لاصطفافها بجراج الفندق الذي يقام به الحفل .. يحسب نفسه على الحفل وهو خارج حدود النطاق بل خارج حدود الزمن ………….ز تحياتي

  9. اولا .. كلام د-عمرو عن فكرة العزل غير مقبولة وانا شيفة انها تحمل اهانة غير ملفوظة ..
    ثانيا بالنسبة للجزء بتاع الفنان المتفضل على جميع الفنانين بالنعم والتضحيات .. ف اعتقد ان الشخص الذي ينفق بحق لا لا يقول ولا يتحدث عن انجازاته وعن تضحياته في سبيل رفعة المجتمع العربي اللى محدش لامسها غيره!!
    الجناح العربي ممكن يكون مهمش لانه الجناح الوحيد الذى يعتمد اختيار الاعمال فيه على اى شئ اخر غير النزاهة .. وبالتالى بتخرج منه اعمال بعضها لا يقارن ولا يستحق العرض جنبا الى جنب مع باقي الدول المشاركة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>