عبدالبديع عبدالحي جمعة | abdel badee
أطفال .. عبد البديع
- في المعرض الاستيعادي الكبير للمثال عبد البديع عبد الحي برزت الموهبة المدهشة في نحت تماثيل الأطفال التي لا يقدر عليها إلا عباقرة النحت في العصور القديمة مثل (برنيني)و (دوناتيلو) وحتى فن التصوير (فلاسكيز) و (موريلو) و(ماريا كاسات) ,(جول بالنت) الذي عاش في مصر وزينب السجيني التي صورت مرح الأطفال .
- وترجع صعوبة عمل تماثيل الأطفال إلي عفوية الحركة عندهم , وفي حالة الثبات فإن النوم يطاردهم كما حدث مع عبد البديع , فقد نامت طفلته فصورها في تلك الاغفاءة كأبدع ما يكون نحت عبد البديع أطفال الشوارع كأبدع ما يكون مثل الطفل الذي يلعب (أوله سنو) والطفل النوبي الذي نحته في البازلت رائعة متحف الفن الحديث والطفل السوداني بالعمالة السودانية وابنته النائمة وكان يقول لي الانسان هو أعظم مظاهر الحياة بالنسبة للنحات وحتى وجوه الأطفال هي اعظم تحد قابلته في الفن .
- ولد عبد البديع عام 1916 في عزبة جلال باشا بملوي وتوفي في 2004 ضحية لجريمة عبثية وهو من أهم المثالين المصريين الذين تعاملوا مع الخامات القاسية مثل
البازلت والجرانية والحجر وكان صاحب موهبة عالية , بدأ حياته طباخا ورحل كمثال قدير , وبقيت أعماله الواقعية الخالدة تتحدي الزمن .
الناقد / مكرم حنين
الأهرام 15 /10/ 2008
شخصيات مصرية
- ولد الفنان عبد البديع عبد الحي في 30 يونيو عام 1916 بمدينة ملوي في محافظة المنيا – وهو الفنان عصامي علم نفسة بنفسة حيث تعلم القراءة في الكتاب ولم يكلم تعليمه وكان يعمل طباخا عند إحدي العائلات في ملوي وكان يهوى الفن فيأخذ الطين ويصنع منه ثماثيل صغيرة للجنود الذين كان يعجب ببدلهم الرسميه حتى أخبروه ذات يوم عن مسابقة (مختار للنحت) وكانت المسابقة عن ست الحسن .
- وتخيل عبد البديع ست الحسن على أنها فلاحة جميلة تمشط شعرها وصنع هذا التمثال وتقدم به للمسابقة وأعجبت به السيدة هدي شعراوي فقامت بشرائة ولما علمت بانه طباخ من ملوي طلبت منه أن يعمل عندها حتي ترعاه فنيا وقامت بإرسالة إلي قسم الحر بكلية الفنون الجميلة تحت أشراف المثال عبد القادر رزق واتاحت له مكانات كثيرة وفي اثناء الدراسة بالكلية حصل على الجائزة الأولي لمسابقة مختار مرتين لموضوعي العامل المصري والألعاب الرياضية وحصل بعد انتهاء الدراسة بالكلية على جائزة تمنح للممتازين من القسمين الحر والنظامي استمر هذا الفنان الفطري يملأ الحياة بأبداعاته بجوار اخلاصه في عمله في كلية الفنون الجميلة كعامل بسيط في قسم النحت وفي عام 1951 فاز بالميدالية الذهبية في مسابقة أنشئت بمناسبة انعقاد أول مؤتمر أفريقي أسيوي بتمثال لصبي يصعد سلما ممسكا بقوة ثعبانا حاميا للدنيا من سمومه وتستمر الإبداعات وفي عام 1973 وفي شهر مارس تحديدا لفت أنظار الوطن العربي بتمثاله عن الثعبان والقط (المقامة) وكان قد حصل على منحه تفرغ من الدولة عام 1960م حتى 1970 م وفي عام 1972 م فاز هذا الفنان الفطري الأصيل بجائزة الدولة التشجيعية في النحت ووسام الفنون من الدولة .
- وتماثيل هذا الفنان تعكس الآم ومعاناة الطبقة الكادحة من أطفال وحرفيين وتجسيدا رائعا للطيور والحيوانات والألعاب الشعبية والمواقف الإجتماعية والسياسية مما جعلها قريبة من وجدان الشعب وطموحاته فهو مرهف المشاعر منحوتاتة تتميز بالقوة وصدق التعبير وضرب الفنان عبد البديع مثالا في الإصرار والتحمل والعناد مع الخامات القياسية مثل البازلت والرخام والجرانيت وأبداع أعمالا تميزت بقوة التعبير ويعتبر الفنان عبد البديع الوحيد في مصر من المثالين الذي قام بنحت تماثيله من البازلت أو الجرانيت أو الرخام أو الخشب وكان الفنان عبد البديع زاهدا في الحياة لا يستهوية المال تكفيه كلمة تقدير وثناء وكانت سعادته أ يري الحب في عيون الآخرين ثروته الحقيقية كان يجدها في أدواته البسيطة تماثيلة الرائعة التي تزين جدران المتاحف وظل حتى آخر أيام حياته إنسانا مصريا بسيطا متمسكا بزية الشعبي الجلباب الصعيدي وبعادات وتقاليد وقيم ابن مصر الأصيل رافضا الانتقال لأحج الأحياء الراقية أة ارتداء الزي العصري البدلة أو البطلون بل ظل كما جاء من صعيد مصر بتقليدة وعادته واتسمت أعمال الفنان عبد البديع عبد الحي بالقدرات الأكادمية العالمية وبالواقعية المحببة المشحونة بالرمزية وكانت لدية قدرة باهرة على دقة التفاصيل في رقتها وكان يميل إلي التزميم في الأسطح دون خشونة تذكر إذ أنه يري أن الجمال في الخامة الصلبة يظهر بالنعومة .
- خلدت أعماله في متحف الفن المصري وفي متحف سوريا والمانيا وغيرها رحل الفنان وشيخ النحاتين عن دنيانا عن عمر يتناهز 88 سنة في عام 2004 وتبيقي ذكر شيخ النحاتين الفطرية في وجداننا لأنه أثري الحركة الفنية بروائع أعمال النحتية التي تشهد بعظمة هذا الفنان الأصيل البسيط الذي لم يغيره الزمن أو تنل منه الشهرة ةالأضواء ويكون مثالاً حيا لهذا الجيل ليتقتدي به ويعلم أن الحياة ليست بالعلم الغزير بل بالعزيمة والأصرار والتحدي مغلفة بعلم واسع من الحياة .
الأهرام المسائي 23 /10/ 2008
البازلت .. وضوء القلب
طالعتنا صحف الصباح – منذ أيام – بخبر مقتل الفنان المثال عبد البديع عبد الحى (1916-2004) فى حادث قتل مع سبق الإصرار والترصد ، على أيدى اثنين من المجرمين الذين هوت بهم البلطجة الى حد استباحة دماء الإنسان لتحقيق رغبات فاسدة لنفوس أكثر فساداً وقبحاً فى المجتمع ، درس المثال عبد البديع فى قسم الحرّ النهارى بمدرسة الفنون الجميلة العليا العام 1943 ، واشتغل طباخاً عند هدى هانم شعراوى ثم عمل بكلية الفنون الجميلة صانعاً للنماذج والتحف وصبّ القوالب النحتية بالكلية وبمرسمها بالأقصر ، اشترك على مدى خمسين عاماً فى معارض كثيرة بالداخل والخارج نذكر منها مسابقة مختار والمعرض العام ، وفى روما ، فرنسا ، هولندا ، السودان ، سوريا ، بينالى الإسكندرية ، كما حصل على منحة تفرغ منذ عام 1960 حتى 1970 ، كما فاز بعدة جوائز نذكر منها جائزة مختار للنحت ثلاث مرات أعوام 44،45،1948 ، جائزة ثالثة فى مسابقة الثورة فى عشر سنوات 1962 ، جائزة الدولة التشجيعية ووسام الدولة للعلوم والفنون من الطبقة الأولى العام 1974 ، تكريم بالملتقى الدولى للنحت بأسوان ، والمثال عبد البديع له قول مشهور يقول فيه `أخذت الحجر الصلب لأنه يعيش ، وصعوبة الحجر علمتنى الكثير ، علمتنى الاحتراس ، والحذر والصبر وقوة الاحتمال وعدم التسرع` استطاع مثالنا الراحل أن يطوع الأحجار الصلبة ويحولها الى خامات مطيعة يشكلها كما يريد ، بالنحت فيها بالرغم من قسوتها ، وهنا تكمن القيمة وعبقرية الإنسان المبدع حين يتجاوز الآلام من أجل التعبير الحى والصادق ، ونحن أمام نموذج يمتلك ضوءا متفرداً وغير تقليدى ، فتماثيله سوداء من أحجار البازلت والجرانيت والديوريت .. إلخ .. أصعب وأصلب أنواع الحجر ، ومعروف أن الألوان القاتمة تمتص – بطبيعة الحال – الأشعة الضوئية الآتية إليها من مصادر طبيعية أو صناعية على حد سواء ، الأمر الذى يجعل من الصعوبة التحدث عن ومضة ضوء داخل خلال هذه الأحجار ، ولكن ومضة الضوء هنا مركزها ومصدرها قلب عبد البديع عبد الحى والتى تبث من كيانه بالكامل أثناء احتوائه كتلة الحجر التى ينحتها وتنصهر فيها مشاعره وأحاسيسه الدافئة ، وحبه لوطنه .. وعزته وكرامته وشهامته كإنسان كريم ، ودود، محبُّ لكل الناس ، كان نموذجاً زاهداً فى كل شئ ماعدا حبه لفنه وقلبه المشدود للناس ، كان يتحدث عن الحجر كما يتحدث المحب عن حبيبه ، كان يلمس البازلت الصلب، كما لو كان يلمس جسد مخلوق قريب إلى قلبه، يلتف حول الحجر، يداعبه، ينحته، يشطفه، ينعمه، يخشنه، يشكله بأنامله القوية والشديدة العافية لتعاملها مع المطارق والأزاميل ، وحملها الأحجار الثقيلة ولذا نستطيع القول بأن مثالنا لم يمت ، فقد ترك منحوتاته حية بمعانيها وجمالها وبمضامينها كالأهرام والمعابد التى لا تموت .
أ.د./ أحمد نوار
جريدة الحياة – 2004
عبد البديع عبد الحى جمعة
البيانات الشخصية
تاريخ الميلاد : 30/6/1916
محل الميلاد : المنيا
تاريخ الوفاة : 5/7/2004
التخصص : نحت
المراحل الدراسية
- القسم الحر النهارى بمدرسة الفنون الجميلة العليا 1943
العضوية
- عضو مؤسس بنقابة الفنانين التشكيليين 30 / 30 نحت .
الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان
- اشتغل طباخاً عند هدى هانم شعراوى ثم عمل بكلية الفنون الجميلة صانعاً للنماذج والتحف .
- عمل بمهنة صب القوالب بكلية الفنون الجميلة وبمرسم بكلية الفنون الجميلة بالأقصر والغورية .
الأماكن التى عاش بها الفنان
المنيا – الاقصر – القاهرة
المعارض الخاصة
- معرض بمركز الجزيرة للفنون بالزمالك مايو 2007 .
المعارض الجماعية المحلية
- اشترك فى معظم المعارض العامة خلال 40 عاما .
- اشترك فى مسابقة مختار للنحت 1944- 1945- 1948 .
- ضيف الشرف لصالون الأتيليه السنوى الثالث والخمسين 2001 .
- شارك فى معرض الفن الفطرى الأول وتم تكريمه 2002 .
- صالون النحت الأول للخامات النبيلة بقصر الفنون 2005 ( المكرمون ) .
- معرض ( بورتريه النحت ) بمركز الإبداع بالإسكندرية مارس 2009 .
- معرض ( بانوراما النحت المصرى ) بقاعة ( الزمالك للفن ) نوفمبر 2009 .
المعارض الجماعية الدولية
- اشترك فى معارض خارجية ( روما ـ فرنسا ـ هولندا ـ السودان ) .
- اشترك فى المهرجان العربى بسوريا 1953 .
- اشترك فى بينالى الإسكندرية الدولى الدورة السابعة 1968 .
- معرض الفن المصرى المعاصر بسوريا 1970 .
البعثات و المنح
- حصل على منحة التفرغ منذ عام 1960 ـ 1970 .
الجوائز المحلية
- فاز بجائزة مختار للنحت ثلاث مرات 44- 45- 1948.
- جائزة اولى مرسم الاقصر للدراسة لمدة سنتين بالاقصر 1949 .
- جائزة ثالثة فى مسابقة الثورة فى عشر سنوات 1962 .
- جائزة الدولة التشجيعية ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1972 .
- شهادة الجدارة من اكاديمية الفنون 1982 .
- تكريم فى سمبوزيوم النحت الدولى بأسوان 2000 .
مقتنيات خاصة
- لدى الافراد فى مصر والخارج .
مقتنيات رسمية
- مقتنيات فى متاحف مصر .
المؤثرات التى انعكست على الفنان فكرياً و فنياً
- يقول عبد البديع ` أخذت الحجر الصلب لانه يعيش ، وصعوبة الحجر علمتنى الكثير ، علمتنى الاحتراس والحذر والصبر وقوة الاحتمال وعدم التسرع ` .
ملاحظات
- حادث مقتل الفنان ومحاكمة الجناة :
- توفى الفنان الكبير عبد البديع عبد الحى عن عمر يناهز 90 عاماً حينما تسلل الى منزله بالقاهرة الشقيقان كريم محمد ( 20 سنة ) ، وياسر محمد نقاش .. فى الرابعة صباحاً من يوم 5 / 7 / 2004 وقتلاه بهدف السرقة .
- فى 2 / 10 / 2004 قررت محكمة القاهرة إحالة أوراق المتهمين الى فضيلة المفتى وتحديد يوم 5 / 12 / 2004 للنطق بالحكم .
- وفى أبريل 2006 أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بالاعدام والسجن المؤبد على المتهمين بدلاً من الإعدام لكليهما .. صدر الحكم برئاسة المستشار محمد قنصوة وعضوية المستشارين محمد جاد وعبد العال إبراهيم .
هل لك تعليق ولو في كلمة واحدة؟
12 Comments

Loading...
انا نحات فطرى وبحب عبدالبديع عبد الحى الله يرحمه وبحب اعماله فيها درما وفن صادق الله يرحمه
الفنان عبد البديع عبد الحى لم يكن مجرد فنان يحاول جاهدا أن يقنع الآخرين والمثقفين بفنه ولكنه كان له دور آخر خفى فقد كان يساعد طلبة الكلية فى قسم النحت فى مرسمه المتواضع على صب القوالب النحتية لأعمالهم ومشروعاتهم وكان يبدى ملاحظاته الفنية كأحسن أستاذ فى النحت والطلبه يعرفون قيمة ملاحظاته وينفذون ما يقول وقد حدثنى عدد من الفنانين عن ذلك ..شاهدتة فى معرض عام
بجلبابه الواسع ولحيته الكبيرة وشعره الأشعث المبيض ويمسك بيده عصا خشبية ويسير منفتحا بصدره كأنه آت من العصور الوسطى وكان يسير بجانب الوزير يوسف السباعى وزير الثقافة الأسبق وكان يعرض عليه أعماله ومشاكله مع لجان التفرغ ولجان المقتنيات وكان يوسف السباعى رحمة الله عليه يشجع الفنانين المبدعين بغض النظر عن دراستهم أو شهاداتهم لذا كان فناننا يسير بجانبه وكله ثقه واعزاز بنفسه وبقيمته . حينما تدهورت صحته وضعف بصره جاء اليه
فنانين كبار من بلدان عربية ممن كان يساعدهم فى مشروعات تخرجهم ردا للجميل يقدمون له يد المساعدة لأستاذهم الذى علمهم فن النحت وأصوله التقنية ..وحياته ومماته هى قصة لكفاح فنان حقيقى نشأمن تراب مصر ومن حواريها وأزقتها .
الفنان عبد البديع عبد الحى فنان مصرى مش هيتعوض وبحزن جدا لنهايته المؤلمة وبحس ان حياته كانت صعبة وشاقة زى الاحجار اللى طلع لنا منها أجمل تحف فنية الله يرحمه وهو باقى بأعماله وعمره ما هيتنسى ابدا كفنان ونحات عالمى .. أشكر فنون لعرض فنان مصرى يستحق التقدير من كل المصريين وكل محبى الفن الجميل
يا ترى لو عيزين نعمل عمل الناس تفتكر به اعمال الفنان عبد البديع غير اعماله يترى يكون ايه العمل دا