محمد الطراوي | mohammad eltarawy
محمد الطراوي … والاغتسال بالألوان المائية
– فى أورقة محبوبتنا مجلة صباح الخير التقت تعاطفات الصغار مع دفء الكبار وخرج محمد الطراوى من هذا الحنان بريشته الساخنة سريعة الحركة والتفاعل . ديناميكية الانفعال والتسجيل . تربت فرشاه الفنان على مناهج كبارنا المخلصين فصدق وانطلق . وحين صافحت أغلفته قراءنا رحبت به عيون محبى الجمال وها هو يزاد من القبول والإخلاص والفهم .
- يدخلنا عالمه الخاص الذى يعد واحدا فى قلائله المعدودين .. عالم المائيات ولأنه ابن النيل فقد سار على شاطئها ونزل ماءه وجال فى مراكبه واعتلى روابيه وعانق معابد الجنوب والبيوت والشوارع والبشر دافىء الشعور والتلقى وهو منذ تخرجه من سبعة عشرة عاما وتواجده التشكيلى فى تصاعد وتصاعده فى تدرج واع .
- محمد الطراوى أبن روزاليوسف هو الطيبة الملونة حيث تقابلك فى أيام الأعياد ولحظات حبه للناس تواكب تقبل الأهل لأعياد الميلاد .
إبراهيم عبد الملاك
صباح الخير
رومانسية الزمان والمكان فى معرض محمد الطراوى
- فى حنينه إلى الوادى يسجل الفنان محمد الطراوى العلاقة الجوهرية الضمنية بين الزمان والمكان بين الانطباع اللونى وضوء الشمس المتغير، فقد خرج الطراوى إلى الطبيعة، ليملى عليها قناعاته الشخصية وتخيلاته المسبقة عن الواقع .
- ولكنه كما يقول الفنان محمد رزق – خرج ليتصيد هذه الظواهر ، وتلك الموضوعات ليضعها بلغة الشكل واللون، وليضفى عليها حسا رومانتيكيا يحشد فيه طاقاته العارمة ، وانطباعه الحاد لدراميته الشخصية فى آن واحد.
- فالطراوى لم يتناول المنظر من منظور واقعى مدرسى، وإنما قدمه لنا بأسلوب فنى خاص، وعلى الرغم من تماسك لغته التشكيلية الحرفية، واعتماده فى الأساس على اتباع هدى معلمى الكلاسيكية فإنه لم يقع فى مخاطر مهارتهم الاستعراضية .
-ففى هذا المعرض الجديد والمقام بقاعة `أحمد صبرى ` بمجمع الجزيرة للفنون 1 شارع الشيخ المرصفى بالزمالك يقدم من خلال رومانسية الألوان المائية مجموعة من الأعمال تعكس رؤية الوادى سواء فى الطبيعة أو العمارة الخاصة به أو حتى مجرى النيل وهو قد أجاد التعامل مع خامة الألوان المائية، كما أجاد استخدام الظل والنور ودرجات الألوان المائية بل فى بعض الأحيان كان استخدامه للظل والنور ببراعة تشد الأنظار .
- كما أنه يتعامل مع الطبيعة برؤية خاصة ناعمة وهادئة فيكفى فى العمل أن يكون الحوار بين السماء بصفائها وسطح الماء بلمعانه سواء كان ذلك فى ضوء النهار فى الشروق أو الغروب ، فالمهم هو هذا اللقاء بين الأرض والسماء ، حتى فى الأعمال التى قدم فيها العمارة كان حريصا على أن يكون حوار الطبيعة معها واضحا فهى احيانا طبيعة قاسية واحيانا أخرى هادئة فى رومانسية وهو فى النهاية يقدم من خلال هذه الخطوط الناعمة مجموعة البيوت فى الجبال والوديان ، وكأنها دعوة إلى الحياة فى هذا الوادى الجميل .
- ومحمد الطراوى يطلق عليه لقب ` فارس الألوان المائية ` فهى تشبه وهو يشبهها فى الشفافية والتلقائية والحساسية ، فهو يعشق هذه الخامة الصعبة التى لا يتجاوز عدد ممارسيها بمصر أصابع اليد الواحدة
نجوى العشرى
الأهرام 25/ 3/ 2006
حنين وذكريات الوادى .. بعيون عاشقة
- (المكان) هو البطل الأول الذى حرك ريشة الفنان `محمد الطراوى` ومشاعره .. فعبر عنه ببساطة وتلقائية ..فى ثانى معارضه الخاصة التى يقيمها حاليا بقاعة أحمد صبرى بمركز الجزيرة للفنون تحت عنوان ` الحنين إلى الوادى ` .
- يستعرض فيه نخبة من آخر أعماله الفنية .. تداعب وجه الطبيعة وجمالياتها وتبرز تأثير الزمان ودلالاته على البيوت، الجدران ، النوافذ، الأرض ، السماء ، الزهور والأشجار وغيرها من عناصر الكون الذى يسبح فى ملكوت الله تعالى . لتعميق رؤيته استعان الفنان بألوان الأكواريل الشديدة النعومة والشفافية حتى يكاد يخلق بنا بين عالم من الحلم ويثير فى أعماقنا الحنين للذكريات والأيام الجميلة التى كانت .. وعلاقتها بالمكان .
- رغم أن اللوحات تبتعد تماما عن التشخيص والعنصر البشرى إلا أننا نكاد نستمع خطواتهم ونستشعر انفاسهم وأصواتهم تعلو وتتحاور من خلف الجدران والنوافذ والبيوت المغلقة بفعل تأثير حركة الضوء والظل، العتمة والنور ، وغيرها من المتناقضات ساهمت فى تعميق الرؤية البصرية والجمالية.
- تحررت اللوحات من الشكل التقليدى للطبيعة وفن المنظر .. وجاءت رتوشه اللونية سريعة متدفقة كومضات ضوئية مفاجئة ومتتالية لتغطى سماء سيوة، بحيرة المنزلة ، أو شطان رأس البر.. ومرات أخرى تشرق بين حى الصاغة ، قرية الصيادين بحيرة المنزلة وغيرها من الأماكن ولكن فى أوقات وساعات متعايرة من الليل والنهار .. وفى ظروف مناخية متفاوتة بين فترات الفجر وساعات الغروب والشروق أو تحت تأثير الرياح والاعاصير وغيرها من عوامل الزمن التى تحفر بصماتها على وجه الطبيعة .
- ومع ذلك جاءت ذكريات ` الطراوى ` وحنينه لأرض الوادى ..شديدة الصدق والحميمية .. عبر عنها بعيون عاشقة للحياة ، المكان والزمان وجسدها بإيقاعات وهمسات رومانتيكية وحس فنان مرهف المشاعر .
ثريا درويش
الأخبار 23/ 3/ 2006
هبوب أعاصير أوكرية يثيرها محمد الطراوى
- فى بداية عام جديد ، وترقب لجنى ثمر الفن ، يطالعنا الفنان المصور محمد الطراوى بمجموعته المائية والمعروضة بقاعة بورتريه بباب اللوق المسماة بـ ` أمكنة الروح ` تلك الأماكن والأجواء الحبيبة التى ترتبط بها روحه وتهفو دائماً إليها محملة بأشواق وذكريات.
- بيوت آمنة مبنية على الصخر فوق تلة مرتفعة، أسفلها واد ، تعصف عليها رياح عاتية . تنبئ بوابل من السخات المطيرة. تبدأ اللوحة كحياة وادعة هادئة ..هانئة ..ولكنه هدوء يعقبه حدث..سلام مؤقت يحمل فى جوفه نذراً شؤماً . وضربات جنونية ذات اليمين وذات اليسار .
- تستقبلك بالمعرض لوحتان تشير إليهما لافتة : ` حوارية مع ترنر ` وهما مناظر بحرية .
- والكلام عن ترنر كثير . أما الموجز فهو : وليم جوزيف ترنر مصور إنجليزى ولد بلندن فى 23 من أبريل 1775 وتوفى فى 19 من فبراير 1851 بمدينة تشلزى اشتهر برصده للتقلبات الجوية فى المناطق الساحلية والمناظر البحرية وتطبيقه لنظرية التحليل الضوئى لألوان الطيف وكان مرسمه أشبه بالمرصد.. وبرع فى استخدام الألوان المائية.. وقد تأثر به المصور الفرنسى كلود مونيه ( 1840 – 1926 ) رائد التأثيرية الفرنسية عندما سافر إلى إنجلترا فى شرخ شبابه مع صديقه ألفريد سيسلى ( 1839- 1899) وانبهر بأعمال ترنر وجون كونستابل.
- وأخيراً تحية قلبية لفناننا محمد الطراوى لانطلاقه فى هذا اللون من التصوير ، وتحرره من الثرثرة الأكاديمية .
مجلة : روزاليوسف 2007
فى قاعة فنون .. مائيات الطراوى وتماثيل جرجس
- يصحبنا الفنان محمد الطراوى فى نزهة بحرية من خلال معرضه المقام بقاعة ` فنون ` بالدقى والذى يستمر حتى العاشر من ديسمبر القادم.
-فى لوحاته المائية ينتقل بنا بين جنبات الطبيعة الخلابة، فقد اختار لنا فى معرضه صفاء البحر وأشكال المراكب الشراعية بلونها الأبيض النقى وهى تقف وتتراص خلف بعضها وتحيط بها السماء بزرقتها من أعلى وتحتضنها أمواج البحر وهى تتمايل وتتأرجح بلطف، وقد تتاثر على سطح الماء ظلال المراكب.
- للفنان محمد الطراوى أسلوب مميز فى استخدام الفرشاة، فهو بضربات سريعة ومدروسة يعمل على بناء لوحاته بإحساس هلامى يغلب اللون البنى بهدوئه والأزرق بصفائه على لوحاته لا يزاحمهما إلا لون أخضر بشىء من الخجل .
- وينتقل بنا الطراوى بين الوديان والسهول حتى يصل بنا إلى تجمعات البيوت الريفية بجدرانها الطينية وقد تجاوزت فيما بينها وتابينت ألوانها فهناك الأبيض والأصفر والأزرق .
- ودائما من معرض على جدران إلى معرض على ورق يمتعنا الطراوى بلوحاته التى تزين صفحات الزميلة ` صباح الخير ` ليس فقط بألوانه المائية ولكن أيضا بقلمه الرصاص وبريشته وشخوصه الحالمة . وتقف إلى جوار لوحات الطراوى بقاعة ` فنون ` تماثيل شاخصة للفنان ` صبحى جرجس ` وهو الرئيس الأسبق لقسم النحت بكلية الفنون الجميلة بالزمالك ، حيث نراه بأسلوبه المميز وقد تراصت شخوصه العجيبة والتى تحمل طابعا شعبيا ذا مذاق خاص . وقد اختار لها أن تظهر أطرافها بأصابع ثلاثة ، وتحمل بعض تماثيله لمحة لشخصيات خرافية استطالت أجسادهم وتداخلت أعضاؤهم .
- وللفنانين العديد من المعارض الجماعية والفردية وحصلا على العديد من الجوائز ويذكر أن لهما مقتنيات بمتحف دنشواى القومى تعد من أشهر أعمالهما.
أحمد سميح
روزاليوسف نوفمبر 2005
محمد طراوى ساحر الألوان المائية
- لم يكن الرسام العالمى ( تيرنر) الذى تناول المنظر الطبيعى مستخدما الألوان المائية، أقدر من الفنان محمد طراوى، التى تسكنه أمكنة الروح للأفق الممتد أمام صحراء الواحات.. وسيناء وكذلك البحر المتوسط ..، لقد مكنته خبرته.. وبصره فى مزج حبه كتلوينات الطبيعة.. وما أضافه صناع المراكب والبيوت البسيطة بساطة أهلها على تخوم مصر ..بالإضافة إلى مرانه المستمر على أغلفة مجلة صباح الخير .
- مجرد بقعة لونية من فرشاة الفنان طراوى ويرى المتلقى رمال الصحراء . والطين الرطب والسراب من خلال لون جف على سطح ورق ( الفريانو ) لكنه ينطق بالجغرافيا وموادها العضوية ..انه مولع بمصر ..ويجعل السطح مدخلاً إلى قلبها الذى خلق منه .
- لقد تقدم الفنان فى معرضه الأخير بقاعة ( بورتريه ) بباب اللوق الذى جاء تحت عنوان ( أمكنة الروح ) بتناول موضوعاته ولقطاته البصرية التى يؤكدها على سطح اسكتش بالرصاص .. ويشرب المنظر ماءً زلالاً .. ليجعله ماءً ملوناً تارة أخرى على الورق .. ولقد استبدل المساحات الكبيرة بمساحات صغيرة نسبياً مع ثباته على مضمون واحد.. هو حب الطبيعة والصيادين .. ومنازل القرى والقنوات والترع شرايين مصر التى تغذى الفيافى والحقول التى انقرضت من على سطحها النواعير والسواقى .. وشادوف المصرى القديم .. وهو لا يعبأ باستغلال كل مساحة الورق المرسوم .. بل يترك فيه بعض المساحات القليلة لتكملها عين المشاهد كما أن محاكاة النموذج رفيع المستوى يؤدى إلى حماس ليتفوق عليه .. لذلك طالما كان تيرنر رائعا حاذقا مفرطاً فى امتلاك أدواته الإبداعية ..فإن طراوى تفوق عليه وأعطى أبعادا أخرى بالماء الملون الذى من الصعب السيطرة عليه .
عمر شعبان
جريدة العربى 2007
محمد الطراوى يتجاوز عناد الألوان المائية إلى التجريد
- قليلة هى أسماء الفنانين الذين تصدوا للتلوين بالألوان المائية باعتبارها خامة عنيدة تتطلب مهارات وقدرات استثنائية ، بل تستعصى على من لا يمتلك مفاتيحها المغلقة حيث تنفرد بطرق وسبل خاصة للتعامل من بين الألوان عامة وبأنها صاحبة اللمسة الواحدة المؤثرة الطازجة التى لا يصلح معها الإضافة أو التراجع أو الحذف، أو الإلغاء، بعد اتخاذ قرار الصياغة الأولى للمساحة المراد تلوينها.
- عرفت الحياة الفنية ندرة من الفنانين الذين برعوا فى تناولهم للألوان المائية منهم أحمد صبرى ، حبيب جورجى ، محمد عزت مصطفى ، كوكب العسال ، شفيق رزق ، يحيى أبو حمده، وعدلى رزق الله ، سمير فؤاد ، وغيرهم .. ومحمد الطراوى الذى انضم إلى أصحاب الاختيار الصعب ارتبط اسمه بالألوان المائية ، واستطاع عبر رحلته الفنية أن يصادق الشكل الكلاسيكى والذى يجسد المنظر الطبيعى كما هو فى الواقع بحساسية تتميز بها هذه الخامة الشفافة الرقيقة ، ثم أتجه إلى تجاوز السائد والمألوف وابتكار طرق فى معالجة المنظر الطبيعى على نحو مختلف يكشف عن كوامن الألوان سواء من حيث طبيعتها أو التقنية المستخدمة ،. وعبر فى إحدى محطاته الفنية عن جسد الإنسان وحركة الناس بأسلوبه الأشبه بطريقة السينما وصياغة الكادر، لكن فى عرضه الأخير بقاعة بورتريه حاول تجاوز سقف التعبير بخامة شفافة إلى فضاء جديد يجمع بين تقنيات التصور ` الرسم الملون ` وتأثير الفوتوغرافيا على نحو يتجه ناحية التجريد، فيما اختار عنواناً أدبياً لمعرضه هو `أمكنة الروح ` وإن جاء المعرض فى مستويين .. المستوى الأول يستعرض فيه أماكن عديدة تعرف عليها وزارها وعايشها ورسمها، أما المستوى الثانى فقد أعاد فيه صياغة تلك الأماكن من جديد برؤية خاصة على نحو يتجه إلى منحى تجريدى ربما قد يظهر جلياً فى معارضه القادمة ، متمرداً على رحلة كانت بدايتها كلاسيكية ، والمجموعة التى نقصدها هنا هى الأحدث فى معرضه وجمع فيها بين التناول الشفاف للعناصر بطريقة تغازل وجودها فى الواقع، فى نفس الوقت إختزال عناصر خلفية اللوحات فى أقل تأثير ممكن للألوان وكأنه يستعير تقنية فوتوغرافية للخروج من بؤرة العدسة .
- وإن كان غير معروف فماذا يقصد بأمكنة الروح هل العنوان يخص المستوى الأول الواقعى ، أم الثانى الذى يتجه فيه الطراوى إلى التجريد بخطى حثيثة.
مجلة روزاليوسف 2007
هل لك تعليق ولو في كلمة واحدة؟
2 Comments

Loading...
أرجو أن يكون هناك إمكانية للإطلاع على أعمالكم التي يمكن أن تساهم في معرفة أسلوبكم ومنعطفات التجربة وهذا قد يساعدني في الكتابة حولها حيث أني صحفي وفنان تشكيلي فلسطيني مقيم في سورية. وشكراً لتعاونكم